DOWNLOAD
"كتاب أحوال النفس، رسالة في النفس وبقائها ومعادها" هو أحد الأعمال الفلسفية الهامة للشيخ الرئيس ابن سينا (أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا، المتوفى سنة 428 هـ / 1037 م).
هذه الرسالة تُعد من النصوص المحورية في فلسفة ابن سينا، وتحديداً في مباحث علم النفس الفلسفي والميتافيزيقا. فيها، يتناول ابن سينا موضوع النفس الإنسانية من زوايا متعددة، ويقدم براهين عقلية وفلسفية على تجرد النفس الناطقة، وبقائها بعد فناء الجسد، ومصيرها (معادها).
محتويات ومحاور الرسالة:
- تعريف النفس: يبدأ ابن سينا بتعريف النفس، وخاصة النفس الناطقة (الإنسانية)، وبيان ماهيتها وعلاقتها بالجسد.
- قوى النفس: يتطرق إلى القوى المختلفة للنفس (النفس النباتية، الحيوانية، والإنسانية/الناطقة) ووظائف كل منها.
- تجرّد النفس: يقدم براهين قوية ومشهورة على أن النفس جوهر مجرد، لا مادي، ولا تفنى بفناء الجسد. من هذه البراهين ما يُعرف بـ "برهان الإنسان الطائر" أو "برهان السجان"، الذي يُثبت أن الإنسان يمكن أن يدرك ذاته حتى لو لم يدرك أعضاء جسده، مما يدل على أن إدراك الذات مستقل عن الجسد.
- بقاء النفس ومعادها: يستنتج من تجرد النفس أنها باقية بعد الموت الجسدي، ويتناول بعض الجوانب المتعلقة بمصير النفوس بعد المفارقة، وما يمكن أن يترتب على أفعالها في الدنيا من سعادة أو شقاء في الآخرة.
- النبوة: يتطرق ابن سينا في هذه الرسالة إلى موضوع النبوة، ويُفسرها بناءً على قدرات النفس الإنسانية المتفوقة.
تُعتبر هذه الرسالة من النصوص التي أثرت بشكل كبير في الفكر الفلسفي الإسلامي والغربي على حد سواء، وقد نُقلت إلى اللاتينية وتأثر بها فلاسفة أوروبا لاحقًا. وقد حُققت وطُبعت عدة مرات ضمن مجموعات رسائل ابن سينا أو ككتاب مستقل.
تجدر الإشارة إلى أن نصير الدين الطوسي (الخواجة نصير الدين محمد بن محمد الطوسي) له أيضًا رسائل في النفس وبقائها، مثل "رسالة بقاء النفس بعد فناء الجسد"، لكن كتاب "أحوال النفس، رسالة في النفس وبقائها ومعادها" بالصيغة التي ذكرتها يُنسب بشكل أساسي إلى ابن سينا.
